علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
567
شرح جمل الزجاجي
إليه ، ولا يعمل المضاف إليه فيما أضيف إليه ، ولذلك ذهب كثير من النحويين إلى زيادة " إذ " في مثل قوله [ من الخفيف ] : " 736 " - بينما نحن بالأراك معا * إذ أتى راكب على جمله لأنّ " إذ " مضافة إلى ما بعدها ، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها . وهذا قد يسوغ على غير زيادة " إذ " ، وذلك أن تقدّر قبل " بينما " و " بينا " عاملا يفسره ما بعده . وقد تقدم الخلاف في الغاء " إنّما " وأخواتها وإعمالها ، والصحيح من ذلك . وقوله [ من الكامل ] : " 737 " - بينا تعانقه الكماة [ وروغه * يوما أتيح له جريء سلفع ]
--> ( 736 ) - التخريج : البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 188 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 366 ، 2 / 722 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 339 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 63 ، 73 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1784 . اللغة : الأراك : واد قرب جبل الهذيل . المعنى : فوجئنا ، بينما كنا بوادي الأراك ، يقدوم رجل على جمله إلينا . الإعراب : بينما : ظرف مكفوف بما . نحن : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . بالأراك : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . معا : حال . إذ : حرف للمفاجأة لا محل له . أتى : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر . راكب : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . على جمله : جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل " راكب " . و " جمل " : مضاف ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . وجملة " نحن بالأراك معا " ابتدائية لا محل لها . وجملة " أتى " : استئنافية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " إذ أتى " حيث جاءت " إذ " زائدة لا عمل لها ، لأنها مضافة إلى ما بعدها فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها . ( 737 ) - التخريج : البيت لأبي ذؤيب في الأشباه والنظائر 2 / 48 ؛ وخزانة الأدب 5 / 258 ، 7 / 71 ، 73 ، 74 ؛ والدرر 3 / 120 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 25 ، 2 / 710 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 37 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 263 ، 2 / 79 ؛ وشرح المفصل 3 / 34 ؛ ولسان العرب 13 / 65 ( بين ) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 3 / 122 ؛ ورصف المباني ص 11 ؛ وشرح المفصل 4 / 99 ؛ وهمع الهوامع 1 / 211 . اللغة : الكماة : جمع كمي وهو المقاتل الذي ستر نفسه بالسلاح . روغه : مصدر راغ أي : مال وحاد عن الشئ . جريء : ذو جرأة . سلفع : جسور واسع الصدر . المعنى : إن هذا البطل الشجاع بينما كان يعانق الشجعان ويروغ عنهم أي يلتحم بهم أحيانا ويبتعد أخرى ، قدّر له شجاع جسور ذو جرأة فأرداه قتيلا . والمراد : أن الشجاع لا تعصمه شجاعته وجرأته من الموت . -